فوزي آل سيف
142
رجال حول أهل البيت عليهم السلام
ما الذي يستطيع أن يفعل؟! لقد تعاهد مع شرطة الخميس أن يستمروا على قتال معاوية، لكنهم بعد أن علموا أن الإمام الحسن تقديراً منه للوضع وحفظاً لدماء شيعته وصحابة أبيه، وأيضاً لفضح معاوية وإظهار حقيقة أمره (صالح)، ولم يلن قيس إلاّ بعد أن أرسل إليه معاوية بسجل قد ختم عليه في أسفله وقال: اكتب ما شئت فهو لك.. واشترط قيس له ولشيعة علي أمير المؤمنين الأمان على ما أصابوا من الدماء والأموال ([64]). وجلس معاوية للبيعة وأتاه قيس فقال معاوية: بايع يا قيس!!. فقال قيس: إني كنت لأكره مثل هذا اليوم يا معاوية. قال معاوية: مه رحمك الله. فقال قيس: لقد حرصت أن أفرّق بين روحك وجسدك قبل ذلك فأبى الله يا ابن أبي سفيان إلاّ ما أحب. قال معاوية: فلا يرد أمر الله!!. وأقبل قيس على الناس بوجهه: يا معشر الناس، لقد اعتضتم الشرّ من الخير واستبدلتم الذلّ من العز، والكفر من الإيمان، فأصبحتم بعد ولاية أمير المؤمنين وسيد المسلمين وابن عم رسول رب العالمين، وقد وليكم الطليق ابن الطليق يسومكم الخسف ويسير فيكم بالعسف فكيف تجهل ذلك أنفسكم أم طبع الله على قلوبكم وأنتم لا تعقلون. وجلس قيس على كرسي، وأمر معاوية أن يوضع بينهما رمح ليبر يمينه، ولم يتحرك قيس من مكانه ووضع يده على فخذه فجاء معاوية من سريره وأكب على قيس حتى مسح يده وما رفعها قيس إليه. عزاؤه في ذلك أنه كان سابقاً إلى الرسول (. فقد شهد
--> 64 ) الغدير 2/ 154